الاثنين، ٢٨ يناير ٢٠١٣

فستذكرون ما أقول لكم ..

فستذكرون ما أقول لكم ..

إنها الحرب مهما اختلفت ألوانها و أشكالها ..
لا يوجد ما يسمى بالسلام الأبدي ..
علينا أن ندرك أن الحق بدون قوة تحميه فهو محض خيال ..
العدو يعرف جيدا ما نتباهى به دوما .. فبلادنا عاشت و ستزال الخط الرادع لأحلامه ..
يعرف أن تمسكنا بديننا هو سبب نصرتنا ..
ويدرك أنه مهما حاول بشخصه تضليلنا و تشكيكنا في ديننا فلن ينجح في ذلك ..
فكانت خطته مختلفه .. نعم سيستمر في الهجوم .. ولكن .. بطريقة جديدة ..
فحربه هذه المرة بـ"المسلمين" أنفسهم ..
فستجد من يحمل كلمة "مسلم" ولكنه إما أن يصدك عن دينك أو يضلك عن الصراط المستقيم ..
مسلم نعم .. ولكنه يأخذك إلى طريق المغضوب عليهم و الضالين ..
و يبتعد بك كل البعد عن طريق من أنعم الله عليهم ..
و أما من بقي منهم ممن لا يحمل كلمة "مسلم" فستجد منهم من يشكر في دينك ورسولك .. ليضع لك السم في العسل .. فلا مانع أن يفرد حديثا أو كتابا كاملا للتمجيد في الإسلام و في الرسول .. لكن لا ينسى أن يذيله ببعض ما يريد من انتقاد أو أن يتخلله رسائله المغلوطة من المفتريات .. لتجد نفسك مبهورا "بحياديته" ..  و تجد عقلك مشغولا بما قال .. و تبدأ في التباهي قائلا "الحق ما شهدت به الأعداء" ..
ألم تسأل نفسك لمرة "إذا كان يعرف قدر الدين والرسول لهذا الحد .. لماذا لم يؤمن !" .. الله أعلم بالنفوس ..
ولكن ..هذه سنة الله في الحياة .. و هكذا أخبرنا ربنا .. فلن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم ! ... لا تغمض عينك عن تلك الحقيقة ..
و بالطبع سيبقى منهم من يهاجم الإسلام صراحة .. فشعوبهم تحتاج لهذا ..
إبحث في التاريخ و ستفهم .. تعلم ما حدث لتعلم أنه يتكرر بكل تفاصيله ..
إنها القوة التي يجب أن نعدها .. ما استطعنا من قوة .. لا لشئ إلا ليرهبنا أعدائنا .. و لنصد به عنا .. و نحمي به حرمتنا و كرامتنا ..
إنها الحقيقة .. ما انتصرنا يوما على عدونا إلا بتمسكنا بديننا و إستعدادنا ..
المهم أن يهدينا الله لهذا .. أن يرزقنا الثبات و العمل و الإيمان لهذا .. و وقتها سننتصر بالرعب قبل السلاح ..
فلينظر كل منا كيف سيكون سببا في ذلك النصر .. ماذا سيفعل في ذلك اليوم الآتي لا محالة ..
ليس من الضروري أن تكون في الجيش النظامي مقاتلا .. فلربما تكون سببا في النصر بطرق أخرى كثيرة ..
نعم ستسعى للعمل بشركة ما لتتقاضى مرتبا ما .. ولكن ..لا يكن عملك موظفا في شركة كبيرة هو غاية ما تريد ..
لا تنتظر أن يخرج صلاح الدين أو قطز من بيت جارك ..
لماذا لا تكون أنت صلاح الدين؟! .. لماذا لا يخرج من بين أهلك قطز ؟ ..
لا تجعلوا الدنيا أكبر همكم و لامبلغ علمكم .. فوالله ما أطال الجبن عمرا ولا قصرته الشجاعة ..
أين التطبيق العملي لما نتعلمه و نردده دوما "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .."
إكتفينا بالجزء النظري في "أينما تكونوا يدرككم الموت و لو كنتم في بروج مشيدة .." .. و بعدنا بأنفسنا و أهلينا عن التطبيق العملي ..
نسينا أو تناسينا أن "ما عند الله خير و أبقى .." .. و فاتنا "أننا خير أجناد الارض .."
أقول لكم ما قاله قطز لأمرائه قبل خروجهم للتار .."من للإسلام إن لم نكن نحن .. "
أتشعر بذلك داخلك ؟؟ .. من للإسلام إن لم نكن نحن .. يا أمة الإسلام .. يا خير جنود الأرض .. من للإسلام إن لم نكن نحن ؟!! ...
نحن ندعو الله في كل وقت أن يرزقنا الفردوس الأعلى .. ولكن .. ماذا فعلنا لنكون في صحبة رسول الله صلى الله عليه و سلم .. ماذا فعلنا لنكون مثل الصديق و عمر و عثمان و علي و القعقاع و ابن الوليد و غيرهم و غيرهم ..
وماذا أعددنا ليوم نلاقي فيه العدو بلا شئ ! ...
التدين لا يكفي وحده .. التدين! .. حتى التدين لم نفلح فيه ! ..
هل صدمت ؟! .. إنها الحقيقة .. لا وقت للصدمات .. استوعب الوضع بسرعة و اشحذ همتك ..
إبحث عن ما تحتاج له بلادك و أمتك و اعمل له ..
قد تكون أنت السبب في تجهيز البلاد بعلم نستورده ولا ننتجه .. قد تكون أنت السبب في دعم البلاد وقت إنقطاع الدعم .. قد تكون أنت السبب في الزود عن أهلك و دينك عندما لا يبقى غيرك لتدافع عنهم ..
لقد هدانا الله لهذا .. وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .. أما وقد هدينا لذلك الأمر فلا حجة لنا يوم اللقاء ..
أما نحن فمجرد أشخاص .. فإن ولينا الدبر .. فسيأتي الله بقوم غيرنا .. و لن يكونوا أمثالنا ..
نحن من نحتاج للدين .. أما الدين فسيبقى .. فله رب يحميه ليوم الدين .. و الخير في أمة محمد إلى يوم الدين .. فهل سنكون ممن فيهم الخير؟! ..
فلنستعد  .. فلنعد أنفسنا ليوم لا ينفع فيه البكاء .. ليوم إن لم نعشه فسيعيشه أولادنا أو أحفادنا ..
فلنتق الله .. و نطبق المعنى من قولنا "أشهد أن لا إله إلا الله  و أشهد أن محمدا رسول الله" ..
فلنعمل .. و لنستعد بكل ما أوتينا من قوة ..
أرجو من الله أن يجعل ما كتبته خالصا لوجهه .. فما كتبته إلا معذرة لربي ..
سأبدا .. و من أراد أن يلحق بالركب فأهلا .. و من لم يرد .. فالله يراه .. و يعلمه .. ولو كان فيه خيرا للحق بنا .. ومن يعلم فلربما خروجه معنا كان سببا لتثبيطنا ... ولكن الله يميز الخبيث من الطيب ..
و ما أبرئ نفسي .. إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ..
أسال الله أن أكون على الصواب .. و أن يوحدنا على كلمة سواء .. كلمة الحق .. و أن ينصر و يعز بنا الإسلام و المسلمين ..
فستذكرون ما أقول لكم .. و أفوض أمري إلى الله .. إن الله بصير بالعباد ..
و "أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله" ..


مهاب التليتي
12 من ربيع الأول 1434 هـ
24 من يناير 2013 م
ألهمني في كلماتي دروس "الشيخ الشعراوي" و "الدكتور راغب السرجاني" و "المهندس فاضل سليمان"
جعل الله ما تعلمته منكم في ميزان حسناتكم ..

الثلاثاء، ١٠ يوليو ٢٠١٢

قرار الرئيس بعودة البرلمان - الموضوع ببساطة ..

الموضوع سهل و بسيط للي عايز يفهم:

1- السلطات في بلدنا "تشريعية - تنفيذية - قضائية"
2- لما مبارك اتخلع و اتحل مجلس الشعب و اتلغى دستور 71 ماكانش ينفع أي سلطة تفضل فاضية فالمجلس العسكري اللي عينه المخلوع قرر يكون هوه السلطة التنفيذية و التشريعية و ده كله بدون أي شرعية!
3- اللي كتب الإعلان الدستوري و عمل القانون بتاع انتخاب مجلس الشعب كان المجلس العسكري .. يعني عمل إعلان دستوري و حط قانون غير دستوري! .. و حتى لو كانت الأحزاب هي اللي ضغطت عليه فكان ممكن يغير الإعلان الدستوري و يخلي القانون دستوري! ما هي هيصة و عمال بيحط الحاجات بمزاجه! ..
4- اللي حصل إن الشعب إنتخب مجلس الشعب .. و أصبحوا همه اللي بيمثلوا الشعب بجد .. و همه اللي ليهم الشرعية ..
5- المحكمة الدستورية من حقها - فقط - الفصل في كون القانون دستوري أو لا .. و بعد كدة محكمة النقض هي اللي تحكم في صحة عضوية كل عضو على حدى ..
6- خلينا نفترض إن مجلس الشعب كله مفروض يتحل "و ده مش الحقيقي لأن محكمة النقض ماحكمتش أصلا!" .. لكن نفترض إن المجلس مفروض يتحل .. دلوقت مفروض حد يبقى ماسك السلطة التشريعية ..
7- أنا هأسألكم سؤال واحد .. بذمتكم مين اللي أولى إنه يمسك السلطة التشريعية لغاية ما يتم انتخاب مجلس شعب جديد؟ .. يا ترى مجلس الشعب إللي الناس اختارتهم في الإنتخابات و همه أصحاب الشرعية الحقيقية؟ وللا المجلس العسكري اللي عينه المخلوع؟! ..
8- قرار الرئيس مرسي يتلخص في إلغاء قرار ليس من حق المجلس العسكري إتخاذه .. بحيث تفضل السلطة التشريعية في إيد الناس اللي الشعب انتخبهم و اختارهم لغاية مايشوفوا هيعملوا انتخابات ازاي تاني و للا على أنهي جزء من الأعضاء ..
9- و أصلا نرجع للي حصل زمان أيام 87 في مصر .. مجلس الشعب كان غير دستوري .. ماحدش حله .. لكن حصل استفتاء على انه يفضل وللا لأ ! .. و برلمان الدانيمارك فضل 10 سنين مع إنه كان غير دستوري برده لكن الشعب اللي كان مختاره عشان كدة كمل! ..
10- من الآخر قرار الرئيس مرسي صح 100% و كل اللي بيفهموا أيدوه فيه .. و اللي بيطبلوا دلوقت في الإعلام إما مش فاهمين أو ليهم هدف .. و بيتمسحوا بكلمة القضاء و استقلال القضاء و احترامه! .. و أصلا القرار مالوش علاقة بالقرار نفسه .. و حط كل حاجة في وضعها الصحيح ..

بس خلاص!

مهاب التليتي

الاثنين، ٢٦ ديسمبر ٢٠١١

وعدنا من جديد ..

وعدنا من جديد ..

نفس الكلمات المعتادة .. نفس التعليقات .. نفس نبرات التخوين ..

و كأننا لا نتعلم أبدا ..

و كأننا لا نستوعب الدرس أبدا أبدا ..


هل تعرفون ما المشكلة؟

الجهل ليس السبب .. التعليم هو السبب!

نعم .. إنها الحقيقة ..

فذلك الجاهل - علما - الذي يتصرف بفطرته .. يشعر بالهوان و العار فيتحرك صارخا غاضبا ..

يشعر بإنهيار الكرامة و هتك الأعراض فيثور ..

قد تستطيع أن تشكله إذا أردت و تستدرجه .. لكن عادة ما تنتصر فطرته على كل ما يدور حوله ..


أما ذلك الذي عاش سنوات طوال يستقي التعليم الحكومي و الخاص ..

ذلك الذي إعتاد على متابعة نفس الإعلام و تصديقه ..

ذلك الذي لا يتحرك تبعا لفطرته .. و إنما يتحرك تبعا لتفكيره! .. و هنا المصيبة!

نعم إنها المصيبة .. فلو تحرك تبعا لفطرته لكان أفضل ..

لأنه و بكل بساطة يفكر بعقلية أتلفها التعليم و الإعلام الموجه على مدار سنوات طوال قد تزيد عن الثلاثين عاما ..


أستثني من كل ذلك القليل ممن لم يستطع ذلك التعليم الفاسد و الإعلام الموجه تعطيل عقولهم عن العمل ..


حاول كيفما شئت مع أي شخص منهم – المتعلمين- .. فستجد عقله موجه بشكل معين .. مهما حدثته فلا يعترف بالإقتناع بكلماتك .. و إنما يأخذك للحديث عن مواضيع أخرى تدعم توجهه و فكره، و إذا ناقشته فيها يأخذك لمجموعة أخرى من النقاط .. لتخرج من حوارك معه و قد شعرت باليأس من التغيير في تفكيره ..


وهذا مالا تجده إذا حاولت إقناع الشخص الجاهل – علميا - .. فهو و إن تم التأثير ليه بسهولة من الأطراف الأخرى فسرعان ما سيقتنع بكلماتك .. فهو و بكل بساطة لا يحاول "الفزلكة" ..


إنها الحقيقة! ..

ما نراه اليوم هو نتاج تعليم فاسد .. و إعلام موجه .. على مدار أكثر من ثلاثين عاما ..


لك الله يا مصر ..

الأحد، ١٣ نوفمبر ٢٠١١

لماذا 18 نوفمبر؟!

لماذا 18 نوفمبر؟!

لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فكرت .. بالورقة و القلم ..

هذه أفكاري ..

بدون تجميل أو تجويد

____________________________________

مظاهرة …

اضطرابات ..

اضطرابات .. مجرد اضطرابات ..

لا لا .. ثورة .. ثورة!

عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية ..

تغيير .. حرية .. عدالة اجتماعية ..

ثورة ثورة .. ثورةةةةةة …

الشعب يريد اسقاط النظام .. الشعب يريد اسقاط النظام!

هذه معركتي..

معركة كل محب للوطن ..

حلم ..

أمل زرعناه بين ضلوعنا؟

نعم .. كان حلما .. كان حلما تحقق ..

امتلأت بنا الشوارع ..

احتضن بعضنا بعضا ..

انهارت على وجوهنا الدموع فرحا ..

سجدنا لله شكرا ..

احتفلنا .. تغنينا .. تعانقنا ….

لقد سقط الطاغية! بإذن الله ..

سقط الطاغية ..

لا ظلم بعد اليوم ..

لا مهانة ولا ذل بعد اليوم ..

لا كره ولا حقد ولا غل بعد اليوم! ..

بهرنا العالم ..

تغنينا بأمجادنا ..

أنا في قلب ذلك الحدث! ..

صنعنا التاريخ! ..

نعم .. سيتحاكى التاريخ بما فعلناه ..

مصر .. ما أحلاها من كلمة ..

محينا الظلم ..

قتلنا الفساد ..

هلموا لنبني ..

تكاتفنا ..

تدفقت الأفكار في أوصالنا ..

نعم .. مصر عادت إلينا ..

نحن من سيبنيها ..

نحن من سيرفعها …

……

…..

حلم! ..

نزعه منا .. من؟ ..

خرج الحلم المغروس بين أضلاعنا باللحم و الدم ..

خرج ممزقا أرواحنا ..

خرج و كان يأبى الخروج …

أنتزع منا ..

أيقظوني من نومي ..

ضربوني على وجهي ..

لا لا .. ضربوني على ظهري! ..

قالوا .. انسى ..

نحن الأسياد و أنت العبد ..

هل تعتقد أنك عنترة؟! .. لقد ولى زمن عنترة .. لا يوجد عنترة ..

لن نسمح بوجوده …

أفق يا هذا من غفلتك ..

لقد كنتم أسهل مما نتصور ..

خدعناكم و بكل سهولة ..

أقمنا لكم المزامير لترضوا ..

وهللنا لكم في التلفاز لتنسوا ..

أفق يا هذا ..

إنه حلم ..

حلم سنقضي عليه .. فليس من حقك أن تحلم …

ثورة .. ثورة ثورةةةةةة ….

إضطرابات ! …

مسلسل! ..

أجندات !! …

حلم …

سلبوه من بين أضلاعي ..

صفعوني ..

ذبحوني .. بدون سكين …

إنتزعوا روحي ..

و بدأت أنشد ..

في يوم .. كانت ثورة ..

في يوم كانت ثورة ..

في يوم ..

كانت ثورة !

…….

…….

لا ..

لااااااااااااااااااااااااااااااا ..

حلمي لن يموت …

لا ..

لن تنتزعوه من ضلوعي ..

لن تأخذوه مني ..

حتى و إن كنت وحدي ..

فأنا هنا لأموت ..

لن تأخذوه مني .. لن تأخذوه مني ..

الوطن وطني .. و الأرض أرضي …

و الحلم حلمي ..

سأعاود فرد أوراقي ..

سأعاود زرع كلماتي ..

سأعاود زحفي يا وطن ..

خذلوك يا وطني ..

لكن أنا سأنصرك …

أسروك يا وطني ..

لكن أنا سأحررك ..

في الميدان موعدنا … فالفجر غايتنا ..

مهاب التليتي

الجمعة، ٢١ أكتوبر ٢٠١١

حول أحداث ماسبيرو..

آثرت السكوت لفترة ...

لم أدر ما الحقيقة ..

الأخبار تتخبط .. و الكل يروي قصة مختلفة ..

و ما يقلقني .. أن كل رواية في جانب من يرويها ..

لم أجد شخصا يروي قصة تدين الجانب الذي يفترض أن يتخذ صفه .. هذا ما زاد المشكلة و التعقيد أكثر ..

آثرت السكوت لفترة حتى أقرأ الأمور بروية ..

خصوصا لأن كلامي لم يكن ليضيف شيئا وقتها .. فلست في عجلة من أمري ..

طريقتي .. أرى فأقتنع فأكتب ..

و لكن تلك المرة .. لم أكن وسط الأحداث .. فلم أر ..

حاولت أن أقتنع بالقصص التي تتحدث عن الموقف فلم أقتنع ..

فقررت أن أكتب خواطري حول الموضوع بعد أن طال السكوت ...

موقفي الثابت من البداية:

  • الحق حق .. و الباطل باطل .. و بينهما فارق يراه أي انسان ..
  • الحق نسعى له مهما كلفنا .. ولا نسكت أبدا على الباطل مهما حدث ..
  • لا يمكن أن يبرر أي شخص السكوت على الباطل و عدم المطالبة بالحق .. و مهما تجملت الكلمات لتفسير أهمية السكوت على باطل فلن تجدي معي .. فهذا ليس إلا جبن بين ..

حسنا .. من أين نبدأ ..

أمور عديدة أود أن أوضحها .. قد ترتبط مع بعضها أو لا ترتبط ..

لكن ما يجمع بينهم أنها باتت جلية في تلك الآونة و في ظل تلك الظروف و الأحداث ..

فلنحدد مجموعة نقاط .. للتنظيم ..

  • مسلمون و لكن يجهلون
  • أقباط أم مسيحيون
  • مسئولون غير مسئولين
  • رسالة

مسلمون ولكن يجهلون:

إذا وجدت من بين المسلمين من يجرم أو يحرم بناء الكنائس .. من يدعو لهدمها ..أو حتى يدعو إلى الإعتداء على من فيها .. فاعلم أنه لم يأخذ من الاسلام إلا الاسم .. اعلم أنه يجهل الكثير عن الاسلام .. و هذا وارد في أية ديانة ..

فإذا أردت أن تعرف موقف الاسلام الحقيقي من هذه الأمور فعليك أن تسأل من يعلم .. و ليس الكل يعلم .. فلن تجد كل المهندسين يعلمون فعلا في الهندسة .. و لن تجد كل الأطباء بنفس الكفائة و الخبرة .. و لن تجد إجابة كل الأسئلة عند مدرس بعينه .. نفس الشئ في الدين .. فالدين علم .. يعلمه من يعلمه .. و يتفاوت من يعلمونه في درجات معرفتهم به ..

ولا تأخذ معلوماتك عن دين من شخص لا يؤمن بهذا الدين .. فبالطبع سيخبرك بكل شئ يراه هو شخصيا أنه سئ ..

و هنا أتحدث للمسلمين و غير المسلمين .. إن أردتم أن تعرفوا تعاليم الاسلام حقا في التعامل مع غير المسلمين فابحثوا في التاريخ و السيرة النبوية ..

اختر من يعلم لتسأل .. و ليكن من بين أصحاب الدين نفسه...

أقباط أم مسيحيون:

و إذا وجدت من بين المسيحين من يخبرك أنه صاحب البد .. و أن البلد أصلا للأقباط .. ذاكرا أن الأقباط هم المسيحيون .. فأعلم أنه يجهل!

القبطي .. كلمة تطلق على المصري ..

ذلك القبطي المصري قد يكون مسيحيا .. وثنيا .. أو مسلما ..

مصر منذ قديم الأزل مرت بها الأديان .. و لم يأت دين ليطرد أهل مصر الأصلين و يجئ بشعب آخر يعتقد في ذلك الدين ..

ذلك المصري هو الذي كان يعبد الشمس أو أيا من آلهة الفراعنة .. هو ذاته من آمن بالرسالة التي جاء بها سيدنا موسى عليه السلام و من بعده سيدنا يوسف عليه السلام و من بعدهم السيد المسيح سيدنا عيسى عليه السلام .. و هو ذاته من آمن بالرسالة التي جاء بها سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام ..

مرت على مصر كل الأديان .. مرت بها كل المعتقدات .. و الشعب هو ذاته .. و بالطبع يأتي الكثير من الناس ليعيشوا على أرض مصر .. كل له ديانة مختلفة .. و الكل يبدل في دياناته كلما اقتنع بدين ..

فالقبطي .. هو اسم يطلق على المصري .. فالمسلم الذي تتحدث معه في الشارع قد يكون قبطي أو لا .. و المسيحي قد يكون قبطي أو لا .. حتى اليهودي الذي يعيش في قلب اسرائيل قد يكون قبطي ..

فلا يصح أن نطلق لفظ قبطي على المسيحي فقط ..

و الدولة دائما ملكا لكل من فيها باختلافهم .. وليس بأسبقية وجود دين بعينه فيها .. و إلا فسيحق لليهود أن يقولوا أن مصر بلدهم وأن من فيها من غير اليهود هم ضيوف! ..

علينا أن نعقل و نفهم ... ولا نتحدث بهذا الجهل ..

و كما قلت سابقا .. هذا ليس له أساس في الرسالة التي جاء بها سيدنا عيسى .. ومن يقوله فهو منتمي للمسيحية اسما و يجهل الحقيقة .. و هناك من المسيحين من يعي و يفهم ..

إذا الجهل موجود .. في الأفراد .. المصريين .. لا نستثني فصيلا .. الكل مصري .. والكل له من الجهل نصيب!

مسئولون غير مسئولين:

إذا هناك من يجهل .. و هناك من لا يفهم ..

و هناك من يجيد استغلال هذا الجهل جيدا ..

و هناك من يملك المقص السحري .. ليختر من الحدث ما يريد و يقص ما يريد و يلصق ما يرد بما يريد .. فيخرج الباطل من الحق .. و ينشر ما لا يصح ...

ومن المسؤول؟ ..

هل هي حكومة يجب أن تمنع نشر الاشاعات؟ و الكلام الخاطئ و التحاليل التي تحشد الجهلاء ..

أم هو الإعلام الذي أصبع مرتعا لأي صاحب نفس ضعيفة و مخططات مريبة .. الذي يمتلئ بالمنافقين الذين يقلبون الحقائق ..

هل هم من يجب أن يسمع كلمتهم ؟ .. هل هم رجال الدين.. و منهم من يجهل .. مسلما كان أو مسيحيا ..

أم هم الأحزاب .. التي لا ندري أهدفهم إكمال المشوار لمستقبل أفضل لأبناء هذا الوطن أجمع .. أم هدفهم تحقيق مكسب معين .. أم هدفهم أن يكونوا هم الفصيل الأهم و المهيمن ..

هل هم من إلتف حولهم الكثيرون ليرشحونهم للرآسة؟

من المسئول؟

فلنقولها .. و كلنا يعرفها ولا يطبقها .. إبدأ بنفسك!

نعم .. أنت المسئول!

أنت الجاهل الذي إرتضى أن يضحك عليه أي شخص ..

أنت الجبان الذي لم يقل كلمة الحق ..

أنت المتعجرف الذي لا يرضى الاعتراف بخطئه ..

أنت النرجسي الذي لا يرضى إلا كلمته ..

أنت هو أنا .. نشترك جميعا في كثير مما مضى .. و هناك الكثير مما لم أذكر ..

فأنت من تؤيد الخطأ أو تنصر الحق .. و أنت من يقبل المغلوط من الأخبار و أنت من يتحقق أولا ..

أنت من تنساق وراء الشائعات و الكلمات .. و أنت من تعقل و تأخذ قرارك ..

لا تتبع جماعة و لا مجموعة ولا حزب إتباعا أعمى .. فكر .. إعقل .. حدد موقفك .. ثم دافع عما تؤمن .. و استمر في التقييم .. و إذا أدركت أنك مخطئ .. تراجع .. و اعترف بخطئك .. ثم ادعم اقتناعك الجديد! ..

رسالة:

أيها المصريون .. إذا كنتم مؤمنين أن الجيش هو أخوك و ابنك و جارك و صديقك و قريبك .. فالأمن المركزي هو نفس الشخص .. و الموت على أرض مصر لا يفرق بين جندي أو مدني .. لا يفرق بين مسلم و مسيحي .. لا يفرق بين ليبرالي أو علماني أو اسلامي أو حتى حزب الكنبة! ..

الموت يحصد المصريين .. شبابا يفترض بهم أن يكونوا ساعد الوطن الأقوى ..

يختلفون فيما بينهم كإختلاف الناس جميعا ..

و لكن يلملمون بعضهم لتحقيق الهدف الأسمى .. هدف واحد لا يختلفون فيما بينهم عليه ..

هو ذاته الهدف الذي جمعهم في الميدان ..

هدف واحد .. و طرق مختلفة ..

دعونا نتكامل .. ليس من المفترض أن نسلك نفس الطريق .. ولكن يجب أن نساعد بعضنا بعضا لنصل لنفس النقطة ..

أيها المصريون .. تذكروا .. أنتم تحملون على أعناقكم حملا صعبا .. حملا ثقيلا .. نجاحكم نجاح للعرب و أفريقيا و الشرق الأوسط كله .. و اخفاقكم هو خذلان لهم جميعا ..

هم ينتظرون المصريين .. هم يحبونكم و يقدرونكم كما تحبونهم و تقدرونهم ..

فلا تجعلوا من يريد لكم الخسران أن يكسب ..

دعونا نتكامل لنبني وطنا يعيش فينا .. وطنا يسع كل أحبائنا في العالم أجمع ..

دعونا نتكامل ..

مهاب التليتي

الجمعة، ١٥ يوليو ٢٠١١

لا ترمينا بالكلمات دون أن تتحقق

تحملت الكثير ..

يعتصر قلبي حرقة مما يقال عني و عن زملائي ..

هل هذا ما نستحق؟ هل هذا جزائنا؟ ..

أقسم أننا – أو على الأقل أنا – لم أنتظر أي شئ .. و لست أسعى لأي مكسب أو منصب ..

و لكني لم أتوقع هذا الهجوم!

سألت نفسي كثيرا .. ألم نتعلم؟! .. ألم نعتبر مما حدث من شهور معدودة؟! .. ألم نعرف الحقيقة؟!

ألم نتعلم بعد أنه علينا أن نرى بأعيننا قبل أن نحكم على الأمور؟ ..

أن نتابع و نشاهد المقدمات ومن ثم النتائج ..

ألم نتعلم؟

هي نفس الوسائل الإعلامية التي تابعناها في الأيام الأولى للثورة .. هي نفسها التي رسمت شباب التحرير بالعملاء .. و هي نفسها التي رفعتهم على الأعناق بعد ذلك ..

هي تلك الوسائل التي اختلقت الأكاذيب و غيرت الحقائق ..

و ما يزيد من دهشتي أن كل شخص ممن يهاجم الشباب المعتصم له من يعرف هناك .. صديق .. أخ .. قريب أو حتى جار ...

و معظمهم يشهد لهم بالأخلاق و الثقافة و الفطنة ...

ومع ذلك يستمرون في قول نفس الكلمات – بلطجية .. جهلة .. مرتزقة .. عملاء .....

ألست أنا ذلك الذي تعرفه جيدا؟ .. ألست أنا من شهدت لي يوما بالحلم و حسن التفكير؟ ... ألست أنا ذلك الشخص الذي اعتبرته صديقا لك و شاركته لحظات من ثوراته أمام أنواع مختلفة من الظلم؟ ...

ألست أنا صديقك الذي شاركته يوما انتقادات موجهة للدولة؟ ألم تحلم يوما أن يتغير ذلك الذي يحدث في البلاد؟ ..ألم تتهكم معي يوما على أن التوريث قادم قادم؟ .. ألم يخطر على بالك يوما فكرة الهجرة لأن الحال قد ضاق بك؟ .. ألم أحدثك يوما أن بلادنا في حاجة لنا و يجب أن نفعل شئ؟ ... هل نسيتني.. ؟

ألم تشاركني من عدة شهور وجودي في الميدان؟ .. ألم تدع لنا يوما و نحن نواجه الظلم و الطغيان؟

لماذا إذا؟ .. هل اعتقدت يوما أن الأمر سيكون بتلك السهولة ؟ .. هل اعتقدت يوما أنك ستأخذ حقوقك و تنفذ أحلامك بدون أن تتابعها و تسعى لتحقيقها؟

ألم تفهم حتى الآن مبدأهم .. أيا كان هم .. مليونية ليتحركوا خطوة .. قم باعتصام فيتحركوا خطوات .. اهدأ لشهور فيعلنوا مهرجان البراءة للجميع ...

و نعود من جديد .. نتهكم .. نتكلم .. نقول شئ غريب .. شئ مريب ..

هل تتذكر تلك التهكمات التي كنت تقولها على مدار حياتك من قبل؟ .. هل تتذكر النكات و الضحكات التي قيلت على أحوالنا وقتها؟

هل قمنا بالثورة و مات من مات و استشهد من استشهد و أصيب من أصيب حتى نستمر على وضعنا؟؟ هل قمنا بكل هذا لنسكت أو نكتفي بالتهكم؟

قلنا عيش ..حرية .. عدالة اجتماعية ..

ألم تدرك أن العدالة تعني قضاءا نزيها؟ .. هل قضائنا نزيه؟ ..

كيف و منهم من سمح بالتزوير يوما في الانتخابات ..

كيف و منهم من كانت توكل له قضايا بعينها من أمن الدولة ليحكم فيها حكما بعينه..

كيف تستوعب إذا أنهم سيحاكمون النظام السابق على حق؟ .. كيف تعتقد أن النائب العام ليس أحد عناصرالمسلسل و قد كان شريكهم يوما ؟ ..

و الشرطة .. لست في حاجة للحديث عنها فالكل يعرفها !

وذلك الإعلام الذي أصبح وسيلة توجيه و تضليل لحساب الحاكم أيا كان !

ألم تعلم أن الحرية تكفل لي التعبير عن رأيي دون أن يجرحني أحد بدون وجه حق؟

ألم تعلم أن العدالة الإجتماعية و العيش تعني توزيع متوازن للثروات .. و هذا يعني حد أقصى للأجور مما يساعد على حد أدنى لها ..

أتطلب لهم الفرصة ... ؟!

6 شهور .. 6 شهور مرت إلى الآن .. و مبارك في شرم الشيخ ...

6 شهور و لم يحكم على من قتل أخوك و ابنك و صديقك و جارك حتى الآن ...

6 شهور و القتلة أحرار ,, بل و في مناصبهم!

6 شهور و غير مسموح لأصحاب الحق أن يحضروا المحاكمات!

6 شهور و المسلسل مستمر ..

6 شهور ...

6 شهور و أبسط الأمورلم تتم!

هل تثق بشرف؟ .. أنا أثق به .. ثم ماذا !

ألم تمر عليك أي أخبار بالمرات العديدة التي حاول فيها أن يقوم بشئ ما و يمنعه ذلك المجلس العسكري؟

أم أنت تختار من الأخبار ما تريد و فقط !

ألا تستوعب أن محاكمة مبارك في صفقات السلاح على سبيل المثال ستطول في طريقها بكل تأكيد من كان يوافقه على تلك الأسلحة !

ألا تستوعب أن الجيش وقف صامتا يوم موقعة الجمل دون أن يتحرك؟ .. ألم تصلهم الأوامر؟ لم تصلهم من ظهريوم موقعة الجمل حتى فجر اليوم التالي! .. ألا تتذكر ذلك؟

ألا تستوعب تزامن حرق الأوراق في مباني أمن الدولة مع استقالة أحمد شفيق ؟ ..

ألا تستوعب أن من كان شريكا لنظام فاسد لمدة تزيد عن الست و العشر سنوات لا يمكن أن يحاكمه لأنه شريك معه؟

ألم تستوعب أن الإعتصام في الميدان الآن هو ما جعلهم يقرروا جعل المحاكمات علنيه؟

ألم تستوعب أن ما حدث هو ما دفعهم لإيقاف الضباط المتهمين بقتل الثوار حتى يحكم عليهم أو لهم؟

ألم تستوعب أن هذا الاعتصام هو ما ساعد شرف على تغيير الوزراء الذين أراد أن يغيرهم سابقا و لم يستطع بضغط المجلس العسكري؟

ألم تستوعب أن الإعتصام هو ما حرك وزير المالية ليعلن عن حد أقصى للأجور؟

إنه الإعتصام .. و ليس حتى التظاهر يوم الجمعة .. فالاعتصام هو ما دفع العجلة نحو ما طالبنا به من أول يوم ..

هل كل تلك القرارات كانت تحتاج وقتا لاتخاذها؟!

و إذا كان المجلس قد استطاع أن يأخذ تلك القرارات بعد يوم واحد من الاعتصام .. ألا يدلك ذلك على أنه كان يستطيع أن يفعلها و لم يفعل؟

ألا تستدل من ذلك على التباطؤ و التواطؤ !

إنه دليل إدانة إذا كنت لم تدرك بعد !

و من جانب آخر ..

ألم تعتصم يوما في ميدان التحرير أوحتى أيدت الاعتصام . .. ؟

كيف إذا تتحدث الآن أن غلق ميدان التحرير أمر خاطئ!

و إذا كانت المنفعة من غلق ميدان التحرير أكبر من عمله !

أتقول الآن: أنت حرم الم تضر؟!

أتستشهد بكلام شيخنا الشعراوي رحمه الله عندما وصف الثائر الحق انه يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد؟ .. هل ترى أننا هدمنا الفساد فعلا ؟!

ولو حتى لم تشاركنا يوما في مظاهراتنا .. ألا تعلم أن التظاهر السلمي حق للجميع حتى لو كنا أقلية؟

و عن أي أقلية تتحدث؟

ألم يقولوا علينا أقلية من قبل؟ ثم قالوا أنها ثورة شعب بعد ذلك ..

و كلمة أخرى أقولها .. عندما قال الشعب نعم في الاستفتاء ..قالها لمجموعة من المواد الدستورية .. لم يقلها للمجلس العسكري .. و لم يقلها لأي شئ آخر .. فلا تتحدث أن الشعب اختار المجلس العسكري .. إذا كنت أنت اخترته فلا تحكم أن كل الشعب اختاره ..

و نحن كذلك لا نقول أن الشعب لم يختره ..

ولكن نحن متأكيد أننا معترضين على ما يحدث و نزلنا لنعترض ..

و أكرر .. هذا حقنا و لن يأخذه أحد منا ..

كلمة أخيرة .. أنا و زملائي .. نؤمن بقضية .. و نسعى لتحقيقها .. و هذا حق لنا ..

إذا كنت تؤمن بقضية مختلفة .. من حقك أن تسعى وراءها كذلك .. ولكن ليس من حقك أن ترمينا بالكلمات دون أن تتحقق ..

مهاب التليتي