الاثنين، ٢٦ ديسمبر ٢٠١١

وعدنا من جديد ..

وعدنا من جديد ..

نفس الكلمات المعتادة .. نفس التعليقات .. نفس نبرات التخوين ..

و كأننا لا نتعلم أبدا ..

و كأننا لا نستوعب الدرس أبدا أبدا ..


هل تعرفون ما المشكلة؟

الجهل ليس السبب .. التعليم هو السبب!

نعم .. إنها الحقيقة ..

فذلك الجاهل - علما - الذي يتصرف بفطرته .. يشعر بالهوان و العار فيتحرك صارخا غاضبا ..

يشعر بإنهيار الكرامة و هتك الأعراض فيثور ..

قد تستطيع أن تشكله إذا أردت و تستدرجه .. لكن عادة ما تنتصر فطرته على كل ما يدور حوله ..


أما ذلك الذي عاش سنوات طوال يستقي التعليم الحكومي و الخاص ..

ذلك الذي إعتاد على متابعة نفس الإعلام و تصديقه ..

ذلك الذي لا يتحرك تبعا لفطرته .. و إنما يتحرك تبعا لتفكيره! .. و هنا المصيبة!

نعم إنها المصيبة .. فلو تحرك تبعا لفطرته لكان أفضل ..

لأنه و بكل بساطة يفكر بعقلية أتلفها التعليم و الإعلام الموجه على مدار سنوات طوال قد تزيد عن الثلاثين عاما ..


أستثني من كل ذلك القليل ممن لم يستطع ذلك التعليم الفاسد و الإعلام الموجه تعطيل عقولهم عن العمل ..


حاول كيفما شئت مع أي شخص منهم – المتعلمين- .. فستجد عقله موجه بشكل معين .. مهما حدثته فلا يعترف بالإقتناع بكلماتك .. و إنما يأخذك للحديث عن مواضيع أخرى تدعم توجهه و فكره، و إذا ناقشته فيها يأخذك لمجموعة أخرى من النقاط .. لتخرج من حوارك معه و قد شعرت باليأس من التغيير في تفكيره ..


وهذا مالا تجده إذا حاولت إقناع الشخص الجاهل – علميا - .. فهو و إن تم التأثير ليه بسهولة من الأطراف الأخرى فسرعان ما سيقتنع بكلماتك .. فهو و بكل بساطة لا يحاول "الفزلكة" ..


إنها الحقيقة! ..

ما نراه اليوم هو نتاج تعليم فاسد .. و إعلام موجه .. على مدار أكثر من ثلاثين عاما ..


لك الله يا مصر ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق